الشيخ الأنصاري
168
كتاب الصلاة
بل ظاهر إطلاق كلمات كثير منهم وصريح قليل ، ( 1 ) هو الاكتفاء بمجرد الظن وعدم لزوم الفحص . وكيف كان ، ( فإن فقد الظن ) الاجتهادي بالقبلة الذي هو في المرتبة الثانية أو الثالثة من مراتب تحصيل الجهة ( صلى إلى أربع جهات كل فريضة ) على المشهور ، بل عن ظاهر المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وجامع لمقاصد ( 4 ) ومحكي الغنية ( 5 ) الاجماع عليه ، وبذلك ينجبر المرسل : ( قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم تعرف السماء ، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان كذلك صلى لأربع وجوه ) ( 6 ) ، ونحوها مرسلة الكليني ( 7 ) بحذف قصة المخالفين ، ولا يقدح اشتمالها على نفي الاجتهاد في القبلة ، مع أنا لا نقول به ؟ لامكان تأويلها - ولو بعيدا - بما لا ينافي ذلك كما ارتكبه في الرياض ( 8 ) ، ولا إرسالها وضعف المرسل ; لانجبارها بما عرفت ، مضافا إلى موافقتها
--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) المعتبر 2 : 70 . ( 3 ) المنتهى 1 : 219 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 71 و 72 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 494 . ( 6 ) الوسائل 3 : 226 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 5 وفيه : إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه . ( 7 ) الكافي 3 : 286 ، ذيل الحديث 10 ، والوسائل 3 : 226 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 4 . ( 8 ) رياض المسائل 3 : 134 .